الشافعي الصغير

87

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لأنه هبة ويكون بنحو العتق والوقف قابضا لا بالتدبير والتزويج ونحوهما وكذا الطعام المباح للفقراء قبل قبضهم له فإن قبضوه كان قابضا والثمن المعين نقدا أو غيره كالمبيع في جميع ما مر لعموم النهي له ولو أبدله المشتري بمثله أو بغير جنسه برضا البائع فهو كبيع المبيع للبائع فلا يصح إلا إن كان الاعتياض عنه بعين المبيع أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة ومما شمله التشبيه فساد التصرف قبل قبضه المذكور ضمنا في قوله فلا يبيعه البائع يعني لا يتصرف فيه كما بأصله قبل قبضه لا من المشتري ولا من غيره نظير ما مر لعموم النهي وللعلتين السابقتين وكل عين مضمونة في عقد معاوضة كأجرة وعوض صلح عن مال أو دم وبدل خلع أو صداق كذلك وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة بيد المودع وشملت الأمانة ما لو كانت شرعية كما لو طيرت الريح ثوبا إلى داره ويلحق به ما أفرزه السلطان لجندي تمليكا كما لا يخفى فله بعد رؤيته بيعه وإن لم يقبضه رفقا بالجندي عليه ومن ثم ملكه بمجرد الإفراز ومشترك بيد الشريك وقراض بيد العامل سواء أكان قبل الفسخ أم بعده ظهر ريح أم لا كما أطلقه الأصحاب خلافا للقاضي والإمام ومرهون بيد المرتهن بعد انفكاكه مطلقا وقبله